أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
198
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وإنَّ حَدِيثاً منكِ لو تَبْذُلينَهُ . . . جَنَى النَّحْلِ في أليْانِ عُوذٍ مَطَافِلِ مَطَافِيلَ أبْكَارٍ حَديثٍ نِتَاجُهَا . . . تُشَابُ بِمَاءٍ مثلِ مَاءِ المَفَاصِلِ فاللذيذُ السائغ أنجع وأنفع من غيره . وإنما ألبان الشول تقل وتعز فلا تسقى إلا كرائم الخيل . قال : ( الطويل ) جَزَاني بِلالي ذو الخِمَرِ وصُنعُهُ . . . إذَا بَاتَ أطواءٌ بنيَّ الأصاغِرُ أخادِعُهُمْ عنه لِيُغْبَقَ دونَهُمْ . . . وأَعْلَمُ أنَّي بعدَ ذاك مُغَاوِرُ وأما روايته عنه فكروايته عنه غيرها مما يشهد المعنى أو العرف بخلافه . وقوله : ( المتقارب ) بِضَرْبٍ يَعُمُّهُمُ جَائِرٍ . . . له فِيهمُ قِسْمَةُ العَادِلِ قال : هذا الضرب ، وإن كان لإفراطه جورا ، فإن قسمته في الحقيقة عدل ؛ لأن قتل مثله وقربه إلى الله - عز وجل - وهذا مثل قول أبي تمام : ( الكامل ) أنْ لَسْتَ نعمَ الجَارُ للسُّنَنِ الأُلَى . . . إلاَّ إذَا ما كُنْتَ بئْسَ الجَارُ